١٨٩٤ - (٣٥٢١) - حَدَّثنَا أبو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْب، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: الْبَحِيرَةُ: الَّتِي يُمْنعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ، وَلَا يَحْلُبُهَا أَحَد مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبةُ: الَّتِي كَانُوا يُسَيبونها لآلِهَتِهِمْ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْء. قَالَ: وَقَالَ أبو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ".
(يجرُّ قُصْبه): -بضم القاف وإسكان الصاد-: المعاء، وجمعه أَقْصاب.
(وكان أولَ من سَيَّبَ السوائبَ): أي: أول من ابتدعَ هذا الرأي الخبيث، وجعله دينا.
* * *
قِصَّة إِسلامِ أَبي ذَرٍّ
باب: قِصَّةِ زَمْزَمَ
١٨٩٥ - (٣٥٢٢) - حَدَّثَنَا زَيْد -هُوَ ابْنُ أَخْزَمَ-، قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنِي مُثنَّى بْنُ سَعِيدٍ القَصِيرُ، قَالَ: حَدَّثنِي أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ لَنَا ابْنُ عَباسِ: أَلَا أخبِرُكمْ بِإِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، فَبَلَغنَا أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ نبَي، فَقُلْتُ لأَخِي: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، كلِّمْهُ، وَأْتِنِي بِخَبَرِهِ. فَانطَلَقَ، فَلَقِيَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ، وَيَنْهَى عَنِ الشَّرِّ. فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ تَشْفِنِي مِنَ الْخَبَرِ. فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَةَ، فَجَعَلْتُ لَا أَعْرفُهُ، وَأكرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْه، وَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَأكَونُ فِي الْمَسْجدِ. قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ، فَقَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.