قلت: في "المشارق": الرواية: تشديد (١) اللام.
وقال ابن قتيبة: غلفَ لحيتَه -بالتخفيف-، ولا يقال بالتشديد (٢).
فأعرض الزركشي عن الرواية، واعتمد قول ابن قتيبة.
وضمير النصب من قوله: "فغلفها" عائد إلى لحيته؛ لتقدم الدالِّ عليها، وهو قوله: "ليسَ في أصحابه أشمطُ (٣) غيرَ أبي بكر".
* * *
٢٠٦٦ - (٣٩٢٠) - وَقَالَ دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا الْوَليدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، حَدَثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ، فَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَغَلَفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَم حَتَى قَنَأ لَوْنُهَا.
(حتى قَنَأَ لونها): -بقاف ونون وهمزة مفتوحات-؛ أي: اشتدت (٤) حمرتها.
٢٠٦٧ - (٣٩٢١) - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَن عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه -
(١) في "ج": "بتشديد".(٢) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ١٣٤).(٣) في "ع": "شمط".(٤) في "ج": "أشبه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.