باب: خاتم الحَدِيدِ
٢٦٥٣ - (٥٨٧١) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلاً يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي، فَقَامَتْ طَوِيلاً، فَنَظَرَ وَصَوَّبَ، فَلَمَّا طَالَ مُقَامُها، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِها حَاجَةٌ، قَالَ: "عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "انْظُرْ"، فَذَهبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ! إِنْ وَجدتُ شَيْئاً، قَالَ: "اذْهبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ! وَلَا خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِداءٌ، فَقَالَ: أُصْدِقُهَا إِزَارِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسْتَهُ، لَمَ يَكُنْ عَلَيْها مِنْهُ شَيْءٌ". فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ، فَرَآهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُوَلِّياً، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَقَالَ: "مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرآنِ؟ "، قَالَ: سُورَةُ كَذَا وَكَذَا، لِسُوَرٍ عَدَّدَها، قَالَ: "قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ".
(فقال (١): لا والله! ولا خاتماً من حديد): قال الزركشي: خاتماً - بالنصب - عطفاً على قوله: "التمسْ ولو خاتماً"؛ أي: ما وجدتُ شيئاً، ولا خاتماً (٢).
قلت: هذا كلام عجيب لا يحتاج ردُّه إلى إيضاح، وإنما "خاتماً" معطوف على منصوب مقدَّر؛ أي: ما وجدْتُ غيرَ خاتم ولا خاتماً.
* * *
(١) في "ع": "قال".(٢) انظر: في "التنقيح" (٣/ ١١٤٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.