يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كنَّا بِالصَّهْبَاءِ، صَنَعَ حَيْساً فِي نِطَعٍ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالاً فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى بَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَالَ: "هذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ". فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا، مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِم وَصَاعِهِمْ".
(والعجز والكسل): حكى الزركشي عن صاحب "تثقيف اللسان": أن العجز: ما لا يستطيعُه الإنسان، والكسل: أن تترك الشيءَ، وتتراخى عنه، وإن كنتَ تستطيعُه (١).
* * *
باب: الدُّعَاءِ عِنْدَ الاسْتِخَارَةِ
٢٧٨٣ - (٦٣٨٢) - حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أبَو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أِبي الْمَوَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلَّهَا، كَالسُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ: "إِذَا هَمَّ بِالأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرتكَ، وَأَسْألكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيم، فَإنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتعلَمُ وَلَا أَعلَمُ، وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعلَمُ أَنَّ هذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِيني وَمَعَاشي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ -، فَاقْدُرهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ تَعلَمُ أَنَّ هذَا الأَمرَ شَرٌّ
(١) انظر: "تثقيف اللسان" للصقلي (ص: ٢٠٥). وانظر: "التنقيح" (٣/ ١١٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.