ابْنِ عُقْبةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ، نَزَلَ فَبَالَ، ثم تَوَضَّأَ، وَلَمْ يُسْبغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ". فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدلِفَةَ، نَزَلَ فتوَضَّأَ، فَأَسْبَغ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَناَخَ كُلُّ إنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ، فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا.
(بالشِّعب): بكسر الشين المعجمة.
(فقلت: الصلاةَ): -بالنصب-؛ أي: أتريد الصلاة؟
وقال القاضي: على الإغراء، ويجوز الرفع؛ أي (١): حانت أو حضرت (٢).
(فلما جاء المزدلفة، نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء): ظاهره يرد على أهل المذهب حيث يقولون: لا يجدد إلا من صلى، وإلا كان تكرارًا زائدًا (٣) على الثلاث.
وحاول ابن المنير الجواب بأنه يجوز أن يكون في الثاني فعل مرتين، فلم يزد بالأولى (٤) وبهذا على الثلاث، لكن يقال: فكيف يفعل في المسح، وقد كرره؟
(١) "أي" ليست في "ن".(٢) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٣٥٢)، و"التنقيح" (١/ ٩٠).(٣) في "ج": "تكرار زائد".(٤) في "ن" و"ع" و"ج": "بالأول".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.