القديمة، فتنعقد اليمين بها.
* * *
باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: ٧٧] وقول الله: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: ٢٢٤]
٢٨٦٤ - (٦٦٧٧) - فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمًّ لِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "بَيِّنَتُكَ، أَوْ يَمِينُهُ"، قلْتُ: إِذاً يَحْلِفُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمِ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ".
(بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُه): بالنصب والرفع، وقد مر.
وفيه شيء يتعلق بمسألة اختلف فيها الفقهاء، وهي ما إذا ادَّعى على غريمه شيئاً، فأنكره، وأحلفه، ثم أراد إقامةَ البينة بعدَ الإحلاف، فله ذلك عند الشافعية.
وعند المالكية: ليس له ذلك، إِلَّا أن يأتي بعذر يتوجَّه، وربما تمسكوا بهذا، وفي حديث آخر: "لَيْسَ لَكَ (١) إِلَّا ذَلِكَ"، ووجهُ التمسُّك أن "أو"
(١) في "ع" و"ج": "له".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.