قلت: هذا غير لازم، إذ يمكن أن يكون المراد: ويُلْقى الشحُّ في القلوب؛ أي: يُطْرَحُ فيها، فيكون الشحُّ حينئذ موجوداً لا معدوماً.
(أَيُّمَ): - بهمزة مفتوحة وياء مثناة تحتية مشددة -، وهي: "أَيُّ" مضافة إلى "ما" بمعنى شيء؛ أي: أيُّ شيء هو (١)؟ ولكن حُذفت ألفُ "ما" تخفيفاً.
وحكى الزركشي فيه تخفيفَ "أَي" أيضاً، بحذف الياء الثانية (٢).
* * *
٢٩٤١ - (٧٠٦٢ و ٧٠٦٣) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَا: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لأَيَّاماً يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ". وَالْهَرْجُ: الْقَتْلُ.
(والهَرْجُ): بلسانِ الحبش: القتلُ، قال القاضي: هذا وهمٌ من بعض الرواة، فإنها عربيةٌ صحيحة (٣).
باب: لَا يَأْتِي زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ
٢٩٤٢ - (٧٠٦٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ،
(١) "هو" ليست في "ج".(٢) المرجع السابق، الموضع نفسه.(٣) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٢٦٧). وانظر: "التنقيح" (٣/ ١٢٣٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.