غَيْرِهِ، مَعَ أَنَّ عِلْمَهُ أَكْثَرُ مِنْ شَهَادَةِ غَيْرِهِ، وَلَكِنَّ فِيهِ تَعَرُّضاً لِتُهَمَةِ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِيقَاعاً لَهُمْ في الظُّنُونِ، وَقَدْ كَرِهَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الظَّنَّ، فَقَالَ: "إِنَّمَا هَذِهِ صَفِيَّةُ".
(فاشتريتُ منه خِرافًا): - بكسر الخاء -: مصدرٌ، سمي به الحائطُ، كما قالوا: رجلٌ عَدْلٌ.
(وقال القاسم): هو عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن مسعود، قاله أبو ذر الحافظ (١).
* * *
باب: هَدَايا العُمَّالِ
٢٩٧٠ - (٧١٧٤) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنَا أبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسْدٍ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الأُتَبِيَّةِ، عَلَى صَدَقَةٍ، فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - علَى الْمِنْبَرِ - قَالَ سُفْيَانُ أَيْضاً: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ -، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ، فَيَأْتِي يَقُولُ: هَذَا لَكَ، وَهَذَا لِي؟! فَهَلَّا جَلَسَ في بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يَأْتِي بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ: إِن كانَ بَعِيراً لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ: "أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ " ثَلَاثاً.
(١) انظر: "التنقيح" (٣/ ١٢٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.