[شواهد "لا" التي لنفي الجنس]
الشاهد السادس بعد الثلاثمائة (١) , (٢)
لَو لَم تَكُنْ غطَفَانٌ لا ذُنوبَ لها … إذًا لَلَامَ ذوو أحْسَابِها عُمَرَا
أقول: قائله هو الفرزدق همام بن غالب، وهو من قصيدة يهجو بها عمر بن هبيرة الفزاري، وأولها هو قوله (٣):
١ - يا أيُّها النابِحُ العَاوي لِشقوته … إليك أخبِركَ عَما تَجهْلُ الخبرَا
٢ - لو لم تكن ............... … ........................ إلى آخره
٣ - إن الفَزَاري لَا يَشفيه من قَرَمٍ … أَطَايبُ العَير حَتَّى ينَهْشَ الذكَرَا
٤ - إن الفَزَاري لو يعْمَى فَتُطعمُهُ … أَيَرَ الحمارِ طَبِيبٌ أَبْرأَ البصَرَا
وهي من البسيط.
١ - قوله: "النابح": من نبح الكلب، و"العاوي": من عوى - بالعين المهملة.
٢ - قوله: "غطفان": اسم قبيلة، قال ابن دريد: فعلان من الغطف وهو قلة هدْب العين،
(١) أوضح المسالك لابن هشام (٢/ ٣).
(٢) البيت من بحر البسيط من قصيدة للفرزدق في ديوانه (١/ ٢٨٣) تعليق عبد الله الصاوي، يهجو فيها عمرو بن هبيرة وغطفان ويحذرهم من لسانه، والبيت في الديوان (٢٠٣) بشرح علي فاعور، والخزانة (٤/ ٣٠ - ٣٢)، والتصريح (١/ ٢٣٧)، وشرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٥٩)، والخصائص (٢/ ٣٦)، والهمع (١/ ١٤٧)، والدرر (١/ ١٢٥).
(٣) ليس البيت المذكور أول القصيدة وإنما هو بعد خمسة أبيات منها؛ كما أن الأبيات الثلاثة التي اختارها العيني ليست مرتبة، والشطر الثاني في الديوان هكذا:
............................ … إلى لام ذوو أحسَابِها عُمَرَا
الديوان (٢٨٣) تعليق عبد الله الصاوي.