وقوله تعالى:{وضاق بهم ذرعا} أي: ضاقت حيلته ومذهبه، والمعنى: ضاع ذرعه، فلما حول الفعل خرج قوله:{ذرعا} مفسرا، وأصله من ذرع الناقة؛ وهو خطوها، ومذراعها: قوائمها.
وقوله تعالى:{ولا تك في ضيق مما يمكرون} قال الفراء: الضيق: ما ضاق عنه صدرك، والضيق: ما يكون في الذي يتسع ويضيق؛ مثل الدار والثوب، وقال ابن السكيت: هما سواء، يقال: في صدره ضيق وضيق، وقال ابن عرفة: يقال: ضاق الرجل: إذا بخل، وأضاق: إذا افتقر.