[[في: معانيها، وما يعرض لها]]
قال ابن مالك: (ومنها في للظّرفيّة حقيقة أو مجازا، وللمصاحبة، وللتّعليل، وللمقايسة، ولموافقة «على»، والباء).
ــ
معنى نطمع وكأنه قال: ونطمع بالفرج، فعداه بالباء لذلك. فإن لم يكن للباء معنى ولم يمكن التضمين جعلت زائدة. انتهى.
ومن زيادة الباء في الخبر قول الشاعر:
٢٤٨٤ - فلا تطمع أبيت اللّعن فيها ... فمنعكها بشيء يستطاع (١)
أي: شيء يستطاع.
قال ناظر الجيش: قال المصنف (٢): «في» التي للظرفية الحقيقية نحو:
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ (٣)، ووَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ (٤)، والتي للظرفية المجازية نحو: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ (٥)، ولَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ (٦)، وشواهد ذلك كثيرة؛ لأنه الأصل. والتي للمصاحبة نحو: قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ (٧) أي: ادخلوا في النار مع أمم قد خلت من قبلكم في تقدم زمانكم كذا جاء في التفسير (٨)، وهو صحيح، ومثله: عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ (٩)، وحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ (١٠)، وفَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ (١١)، ومنه قول الشاعر:
٢٤٨٥ - كحلاء في برج صفراء في دعج ... كأنّها فضّة قد مسها ذهب (١٢)
-
(١) من الوافر لرجل من تميم، وراجع: الأشموني (١/ ١١٨، ١٢٠)، والخزانة (٢/ ٤١٣) والعيني (١/ ٣٠٢)، وفي المغني (١١٠) برواية «ومنعكها»، وأنه للحماسي.(٢) انظر شرح التسهيل (٣/ ١٥٥).(٣) سورة البقرة: ٢٠٣.(٤) سورة البقرة: ١٨٧.(٥) سورة البقرة: ١٧٩.(٦) سورة يوسف: ٧.(٧) سورة الأعراف: ٣٨.(٨) ينظر الكشاف (٢/ ٧٨).(٩) سورة الأحقاف: ١٦.(١٠) سورة الأحقاف: ١٨.(١١) سورة القصص: ٧٩.(١٢) من البسيط لذي الرمة، ويروى - كما في الأصل - «نعج» وراجع ديوانه (ص ٥) والتذييل (٧/ ٣١ / أ)، والخصائص (١/ ٣٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.