فصول الكتاب

الباب الرابع والخمسون في سرية سعد بن زيد الأشهلي رضي اللَّه تعالى عنه إلى مناة وهو بالمشلل لست بقين من رمضان سنة ثمان في فتح مكة

قالوا: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حين فتح مكة سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة وكانت [بالمشلّل] للأوس والخزرج وغسّان. فلما كان يوم الفتح بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سعد بن زيد الأشهلي لهدمها فخرج في عشرين فارسا حتى انتهى إليها وعليها سادن. فقال السّادن: ما تريد؟ قال: هدم مناة. قال: أنت وذاك. فأقبل سعد يمشي إليها وتخرج إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها. فقال السادن: مناة دونك بعض غضباتك ويضربها سعد بن زيد الأشهلي فقتلها. ويقبل إلى الصنم معه أصحابه فهدموه. ولم يجد في خزانتها شيئا وانصرف راجعا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم.

[تنبيه: في بيان غريب ما سبق:]

الأشهلي: بالشين المعجمة والهاء واللام والتحتية.

مناة: بفتح الميم.

المشلّل: بضم الميم وفتح الشين المعجمة فلام مفتوحة مشددة ثم لام أخرى: من ناحية البحر وهو الجبل الذي يهبط منه إلى قديد.

ثائرة: بثاء مثلثة أي منتشرة الشّعر.

السادن: الخادم.