وروى الطبراني، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «ما رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قط صلى صلاة المغرب حتى يفطر، ولو كان على شربة من ماء» [ (١) ] .
الثاني فيما كان يفطر عليه- صلى الله عليه وسلم-:
روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، والدارقطني وصححه، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتمرات فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء» [ (٢) ] .
وروى الحارث برجال ثقات، والطبراني، إلا أن فيه انقطاعا عنه، قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقوم في الصيف ولا يصلي في الصيف المغرب إذا كان صائما حتى آتيه برطب، فيأكل ويشرب ثم يقوم فيصلي، وإذا كان الشتاء أتيته بتمر فيأكل ويشرب، ثم يقوم فيصلي» [ (٣) ] .
وروى عبد بن حميد، عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا كان الرطب لم يفطر إلا على الرطب وإذا لم يكن الرطب لم يفطر إلا على التمر» [ (٤) ] .
وروى ابن عدي، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يفطر على الرطب، ويتسحر به ويجعله آخر سحوره» [ (٥) ] .
وروى أبو يعلى عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يحب أن يفطر على ثلاث ثمرات أو شيء لم تصبه النار» [ (٦) ] .
وروى الطبراني، عن طريق عباد بن كثير عنه أيضاً، قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يفطر إذا كان صائما على اللبن وجئته بقدح من لبن فوضعه إلى جانبه وهو يصلي» [ (٧) ] .
وروى الطبراني عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان في سفر في رمضان، فأفطر على تمر العجوة» [ (٨) ] .
[ (١) ] تقدم.
[ (٢) ] أحمد ٣/ ١٦٤ وأبو داود ٢/ ٣٠٦ (٢٣٥٦) والترمذي ٣/ ٧٩ (٦٩٦) .
[ (٣) ] الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي ٣/ ١٥٦ فيه من لم أعرفه.
[ (٤) ] ذكره الحافظ في المطالب (٩٤٣) والمتقي الهندي في الكنز (١٨٠٦٣) .
[ (٥) ] أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢١١٣.
[ (٦) ] أبو يعلى وقال الهيثمي ٣/ ١٥٥ فيه عبد الواحد بن ثابت ضعيف.
[ (٧) ] الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي ٣/ ١٥٦ فيه عباد بن كثير فيه كلام وقد وثق.
[ (٨) ] الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي ٣/ ١٥٦ فيه أحمد بن حفص البلخي لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.