خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عن قُلُوبِ النَّاسِ، وَأَشُقَّ بُطُونَهُمْ» قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ / إِلَيْهِ وَهْوَ مُقَفٍّ فَقَالَ: «إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْباً، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ». وَأَظُنُّهُ قَالَ: «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ».
الأديم المقروظ، هو المدبوغ بالقرظ، وهو ورق السلم.
وقوله: لم تحصل من ترابها، أي: لم تخلص، ولم يميز بينها وبينه.
وقوله: لعله أن يصلي: فيه دلالة من طريق المفهوم على أن تارك الصلاة مقتول والمقفى هو المولي عنك. يقال: قفَّى الرجل: إذا ولاك قفاه.
والضيضئ: الأصل: ويقال: هو الولد والنسل، والمروق: نفوذ السهم من الرمية حتى يخرج من الجانب الآخر.
وقوله: لا يجاوز حناجرهم، أي: لا يقبل ولا يُرفع في الأعمال الصالحة ومعنى الرطب من القراءة أن يواظب عليها فلا يزال لسانه رطبا بها.
ويكون أيضا من تحسين الصوت بالقراءة ويكون أيضا من الثقافة والحذق بالقراءة، فيجري لسانه بها ويمر عليها مراً لا يتعثر ولا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.