«أن رجلا نادى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في يوم الجمعة، وهو يخطب الناس بالمدينة، فقال: يا رسول الله، قَحَط المطر، وأمحلت الأرض، وقحط الناس، فاستسق لنا ربك، فنظر النبي صَلى الله عَليه وسَلم إلى السماء، وما نرى كثير سحاب، فاستسقى، فنشأ السحاب بعضه إلى بعض، ثم مطروا، حتى سالت مشاعب المدينة، واضطردت طرقها أنهارا، فما زالت كذلك إلى يوم الجمعة المقبلة ما تقلع، ثم
⦗٤٦⦘
قال ذلك الرجل، أو غيره، ونبي الله صَلى الله عَليه وسَلم يخطب: يا نبي الله، ادع الله أن يحبسها عنا، فضحك نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، فدعا ربه، فجعل السحاب يتصدع عن المدينة يمينا وشمالا، يمطر ما حولها، ولا يمطر فيها شيئا» (١).
- وفي رواية: «أن رجلا أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم وهو على المنبر، فقال: يا رسول الله، استسق الله لنا، فاستسقى، فما نرى في السماء قزعة، فمطرنا، فما جعلت تقلع إلا ولابتاها تمطر، فلما كانت الجمعة، قام إليه ذلك الرجل، أو غيره، فقال: ادع الله أن يرفعها، قال: فجعلت أنظر إلى السحاب ينشق شمالا ويمينا حول المدينة، ولا يمطر (٢) في جوفها قطرة» (٣).
(١) اللفظ لأحمد (١٣٧٧٩). (٢) في المطبوع: «ولم يمطر»، وفي نسختنا الخطية، الورقة ١٥٥: «ولم»، وعلى حاشيتها: «ولا»، إشارة إلى نسخة. (٣) اللفظ لأبي يَعلى.