- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا وهم، دخل لهشام بن إسماعيل حديث في حديث، نظرت في بعض أصناف محمد بن شعيب فوجدت هذا الحديث رواه محمد بن شعيب، عن محمد بن يزيد البصري، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم صلى فترك آية، هكذا مُرسلًا.
ورأيت بجنبه حديث: عبد الله بن العلاء، عن سالم، عن أبيه: عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أنه سُئِل عن صلاة الليل، فقال: مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح.
فعلمت أنه قد سقط على هشام بن إسماعيل متن حديث عبد الله بن العلاء، وبقي إسناده، وسقط إسناد حديث محمد بن يزيد البصري، فصار متن حديث محمد بن
⦗٢٦٢⦘
يزيد البصري بإسناد حديث عبد الله بن العلاء بن زبر، وهذا حديث مشهور، يرويه الناس عن هشام بن عروة.
فلما قدمت السفرة الثانية، رأيت هشام بن عمار يحدث به عن محمد بن شعيب، فظننت أن بعض البغداديين أدخلوه عليه، فقلت له: يا أبا الوليد، ليس هذا من حديثك، فقال: أنت كتبت حديثي كله؟ فقلت: أما حديث محمد بن شعيب فإني قدمت عليك سنة بضع عشرة، فسألتني أن أخرج لك مسند محمد بن شعيب، فأخرجت إلي حديث محمد بن شعيب، فكتبت لك مسنده؟ فقال: نعم، هي عندي بخطك، قد أعلمت الناس أن هذا بخط أبي حاتم، فسكت. «علل الحديث»(٢٠٧).