وكان ابن عمر يقتل كل حية وجدها، فرآه أَبو لبابة، أو زيد بن الخطاب، وهو يطارد حية، فقال: إنه قد نهي عن ذوات البيوت (١).
- وفي رواية:«عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، أنه سمع النبي صَلى الله عَليه وسَلم يخطب على المنبر، يقول: اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطفيتين، والأبتر، فإنهما يطمسان البصر، ويستسقطان الحبل».
قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حية لأقتلها، فناداني أَبو لبابة: لا تقتلها، فقلت: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قد أمر بقتل الحيات، قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهي العوامر (٢).
- وفي رواية:«عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يأمر بقتل الكلاب، يقول: اقتلوا الحيات، والكلاب، واقتلوا ذا الطفيتين، والأبتر، فإنهما يلتمسان البصر، ويستسقطان الحبالى».
قال الزُّهْري: ونرى ذلك من سميهما، والله أعلم.
⦗٩٣⦘
قال سالم: قال عبد الله بن عمر: فلبثت لا أترك حية أراها إلا قتلتها، فبينا أنا أطارد حية يوما، من ذوات البيوت، مر بي زيد بن الخطاب، أو أَبو لبابة، وأنا أطاردها، فقال: مهلا يا عبد الله، فقلت: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أمر بقتلهن، قال: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قد نهى عن ذوات البيوت (٣).
(١) اللفظ لأحمد (٤٥٥٧). (٢) اللفظ للبخاري (٣٢٩٧ و ٣٢٩٨). (٣) اللفظ لمسلم (٥٨٨٥ و ٥٨٨٦).