للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وماذا يقول لهم؟ ثم قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إن يكن في القوم أحد يأمر بخير، فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر، فجاء حمزة، فقال: هو عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال، ويقول لهم: يا قوم، إني أرى قوما مستميتين، لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم، اعصبوها اليوم برأسي، وقولوا: جبن عُتبة بن ربيعة، وقد علمتم أني لست بأجبنكم، قال: فسمع ذلك أَبو جهل، فقال: أنت تقول هذا؟! والله، لو غيرك يقول هذا لأعضضته، قد ملأت رئتك جوفك رعبا، فقال عتبة: إياي تعير يا مصفر استه؟ ستعلم اليوم أينا الجبان، قال: فبرز عتبة، وأخوه شيبة، وابنه الوليد حمية، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار ستة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء، ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: قم يا علي، وقم يا حمزة، وقم يا عبيدة بن الحارث بن المطلب، فقتل الله تعالى عتبة وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عُتبة، وجرح عبيدة، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين، فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرا، فقال العباس: يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح، من أحسن الناس وجها، على فرس أبلق، ما أراه في القوم، فقال الأَنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال: اسكت، فقد أيدك الله تعالى بملك كريم، فقال علي: فأسرنا من بني عبد المطلب: العباس، وعقيلا، ونوفل بن الحارث» (١).


(١) اللفظ لأحمد.