للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٢٩ و ١٩٢٦٢) عن ابن عُيينة، عن شيخ منهم، يقال له: أَبو سعد، عن رجل شهد ذلك، أحسبه نصر بن عاصم؛ أن المستورد بن

⦗٥٣٥⦘

علقمة (١) كان في مجلس، أو فروة بن نوفل الأشجعي، فقال رجل: ليس على المجوس جزية، فقال المستورد: أنت تقول هذا،

«وقد أخذ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من مجوس هجر».

والله لما أخفيت أخبث مما أظهرت، فذهب به حتى دخل على علي، وهو في قصر، جالس في قبة، فقال: يا أمير المؤمنين، زعم هذا أنه ليس على المجوس جزية، وقد علمت،

«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أخذها من مجوس هجر».

فقال علي: البدا، يقول: اجلسا، والله ما على الأرض اليوم أحد أعلم بذلك مني، إن المجوس كانوا أهل كتاب يعرفونه، وعلم يدرسونه، فشرب أمير لهم الخمر، فسكر، فوقع على أخته، فرآه نفر من المسلمين، فلما أصبح قالت أخته: إنك قد صنعت بها كذا وكذا، وقد رآك نفر لا يسترون عليك، فدعا أهل الطمع وأعطاهم، ثم قال لهم: قد علمتم أن آدم أنكح بنيه بناته، فجاء أولئك الذين رأوه، فقالوا: ويلا للأبعد، إن في ظهرك حدا لله، فقتلهم أولئك الذين كانوا عنده، ثم جاءت امرأة، فقالت له: بل، قد رأيتك، فقال لها: ويحا لبغي بني فلان، قالت: أجل والله، لقد كانت بغية ثم تابت، فقتلها، ثم أسري على ما في قلوبهم، وعلى كتبهم فلم يصح عندهم شيء (٢) (٣).


(١) في «التمهيد» لابن عبد البَر: «المستورد بن غفلة»، وفي «الإصابة» (٧٩٤٧): «المستورد بن عصمة»، والله أعلم.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (١٠٠٢٩).
(٣) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦٥٥)، والمطالب العالية (٢٠٦٣).
والحديث؛ أخرجه الشافعي في «الأم» ٤/ ١٧٣، وابن زنجويه في «الأموال» (١٤٠).