١٠٠٣٩ - عن أبي وائل؛ أن الصبي بن مَعبد كان نصرانيا تغلبيا أعرابيا، فأسلم، فسأل: أي العمل أفضل؟ فقيل له: الجهاد في سبيل الله، عز وجل، فأراد أن يجاهد، فقيل له: حججت؟ فقال: لا، فقيل: حج واعتمر، ثم جاهد، فانطلق
⦗٢٠٩⦘
حتى إذا كان بالحوائط، أهل بهما جميعا (١)، فرآه زيد بن صوحان، وسلمان بن ربيعة، فقالا: لهو أضل من جمله، أو ما هو بأهدى من ناقته، فانطلق إلى عمر، رضي الله عنه، فأخبره بقولهما، فقال: هديت لسنة نبيك صَلى الله عَليه وسَلم.
قال الحكم: فقلت لأبي وائل: حدثك الصبي؟ فقال: نعم (٢).
- وفي رواية:«عن أبي وائل، قال: قال الصبي بن مَعبد: كنت رجلا نصرانيا، فأسلمت، فأهللت بالحج والعمرة، فسمعني زيد بن صوحان، وسلمان بن ربيعة، وأنا أهل بهما، فقالا: لهذا أضل من بعير أهله، فكأنما حمل علي بكلمتهما جبل، فقدمت على عمر فأخبرته، فأقبل عليهما فلامهما، وأقبل علي فقال: هديت لسنة النبي صَلى الله عَليه وسَلم هديت لسنة نبيك صَلى الله عَليه وسَلم».
قال عبدة: قال أَبو وائل: كثيرا ما ذهبت، أنا ومسروق، إلى الصبي نسأله عنه (٣).
- وفي رواية:«عن أبي وائل؛ أن رجلا كان نصرانيا، يقال له: الصبي بن مَعبد أسلم، فأراد الجهاد، فقيل له: ابدأ بالحج، فأتى الأشعري، فأمره أن يهل بالحج والعمرة جميعا، ففعل، فبينا هو يلبي، إذ مر بزيد بن صوحان، وسلمان بن ربيعة، فقال أحدهما لصاحبه: لهذا أضل من بعير أهله، فسمعها الصبي، فكبر ذلك عليه، فلما قدم أتى عمر، فذكر ذلك له، فقال له عمر: هديت لسنة نبيك، قال: وسمعته مرة أخرى يقول: وفقت لسنة نبيك»(٤).
(١) أي جمع بين الحج والعمرة. (٢) اللفظ لأحمد (٨٣). (٣) اللفظ لأحمد (١٦٩). (٤) اللفظ لأحمد (٢٢٧).