«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال له: إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، فقرأ عليه:{لم يكن الذين كفروا}، وقرأ فيها: إن ذات الدين (١) عند الله الحنيفية المسلمة،
⦗١٧٨⦘
لا اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسية, من يعمل خيرًا فلن يكفره، وقرأ عليه: لو أن لابن آدم واديا من مال لابتغى إليه ثانيا، ولو كان له ثانيا لابتغى إليه ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» (٢).
- وفي رواية: «عن أُبي بن كعب، قال: قال لي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إن الله، تبارك وتعالى، أمرني أن أقرأ عليك، قال: فقرأ علي: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة. رسول من الله يتلو صحفا مطهرة. فيها كتب قيمة. وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة}، إن الدين عند الله الحنيفية، غير المشركة، ولا اليهودية، ولا النصرانية، ومن يفعل خيرًا فلن يكفره، (قال شعبة: ثم قرأ آيات بعدها)، ثم قرأ: لو أن لابن آدم واديان من مال، لسأل واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، قال: ثم ختمها بما بقي منها» (٣).
(١) في طبعة الرسالة (٤٢٣٦): «إن الدين»، وأثبتناه عن طبعتي دار الغرب، والمكنز، و «الأحكام الكبرى» ٤/ ٤٢٢، إذ أورده من طريق التِّرمِذي، وأبي نُعيم ٤/ ١٨٧، والضياء في «المختارة» ٣/ ٣٦٨، إذ أخرجوه من رواية أبي داود، عن شعبة. (٢) اللفظ للترمذي. (٣) اللفظ لعبد الله بن أحمد.