للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد, فظل ذلك اليوم, ولا يرى النبي صَلى الله عَليه وسَلم , حتى أمسى, فعاد إلى مضجعه, فمر به علي, فقال: ما آن للرجل أن

⦗٤١٨⦘

يعلم منزله؟ فأقامه فذهب به معه, ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء, حتى إذا كان يوم الثالث، فعل مثل ذلك, فأقامه علي معه, ثم قال له: ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد؟ قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني, فعلت, ففعل فأخبره، فقال: فإنه حق, وهو رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم , فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئًا أخاف عليك, قمت كأني أريق الماء, فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي, ففعل, فانطلق يقفوه, حتى دخل على النبي صَلى الله عَليه وسَلم , ودخل معه, فسمع من قوله, وأسلم مكانه, فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ارجع إلى قومك, فأخبرهم حتى يأتيك أمري, فقال: والذي نفسي بيده, لأصرخن بها بين ظهرانيهم, فخرج حتى أتى المسجد, فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله, وثار القوم فضربوه حتى أضجعوه, فأتى العباس فأكب عليه, فقال: ويلكم, ألستم تعلمون أنه من غفار, وأن طريق تجاركم إلى الشام عليهم, فأنقذه منهم, ثم عاد من الغد بمثلها, وثاروا إليه فضربوه, فأكب عليه العباس فأنقذه» (١).

- جعله من مسند عبد الله بن عباس (٢).

- وعلقه البخاري ٩/ ١٢٦ قال: وقال أَبو جمرة, عن ابن عباس:

«بلغ أبا ذر مبعث النبي صَلى الله عَليه وسَلم , فقال لأخيه: اعلم لي علم هذا الرجل, الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء».


(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٧٠٣٩)، وتحفة الأشراف (٦٥٢٨).
والحديث؛ أخرجه البزار (٣٨٨٨)، والطبراني (١٢٩٥٩).