للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٥٢٤٥ - عن أبي حازم سَلمان الأشجعي، عن أبي هريرة، رضي الله عنه؛

«أن رجلا أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من يضم، أو يضيف هذا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني، فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما ياكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح، غدا إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: ضحك الله الليلة، أو عجب، من فعالكما، فأنزل الله: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}» (١).

⦗٦٤⦘

- وفي رواية: «جاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إني مجهود، فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى أخرى، فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك، لا، والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، فقال: من يضيف هذا الليلة رحمه الله، فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شيء، قالت: لا، إلا قوت صبياني، قال: فعلليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج، وأريه أنا ناكل، فإذا أهوى لياكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه، قال: فقعدوا وأكل الضيف، فلما أصبح غدا على النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة» (٢).


(١) اللفظ للبخاري (٣٧٩٨).
(٢) اللفظ لمسلم (٥٤٠٩).