«أصابني جهد شديد، فلقيت عمر بن الخطاب، فاستقراته آية من كتاب الله، فدخل داره وفتحها علي، فمشيت غير بعيد، فخررت لوجهي من الجهد والجوع، فإذا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قائم على رأسي، فقال: يا أبا هريرة، فقلت: لبيك
⦗١٢٣⦘
رسول الله وسعديك، فأخذ بيدي فأقامني، وعرف الذي بي، فانطلق بي إلى رحله، فأمر لي بعس من لبن فشربت منه، ثم قال: عد يا أبا هر، فعدت فشربت، ثم قال: عد، فعدت فشربت، حتى استوى بطني فصار كالقدح، قال: فلقيت عمر وذكرت له الذي كان من أمري، وقلت له: تولى الله ذلك من كان أحق به منك يا عمر، والله لقد استقراتك الآية ولأنا أقرأ لها منك، قال عمر: والله لأن أكون أدخلتك، أحب إلي من أن يكون لي مثل حمر النعم» (١).
أخرجه البخاري ٧/ ٨٧ (٥٣٧٥) قال: حدثنا يوسف بن عيسى. و «أَبو يَعلى»(٦١٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان. و «ابن حِبَّان»(٧١٥١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان.
كلاهما (يوسف، وعبد الله بن عمر) عن محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبيه، عن أبي حازم سَلمان الأشجعي، فذكره (٢).
(١) اللفظ للبخاري. (٢) المسند الجامع (١٤٧٤٧)، وتحفة الأشراف (١٣٤٢٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٢٧١).