للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٦٠٨٤ - عن أبي كثير، قال: حدثني أَبو هريرة، وقال لنا: والله ما خلق الله مؤمنا يسمع بي ولا يراني إلا أحبني، قلت: وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال:

«إن أمي كانت امرأة مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام، وكانت تابى علي، فدعوتها يوما، فأسمعتني في رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ما أكره، فأتيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام، وكانت تابى علي، وإني دعوتها اليوم، فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اللهم اهد أم أبي هريرة، فخرجت أعدو أبشرها بدعاء رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فلما أتيت الباب إذا هو مجاف، وسمعت خضخضة الماء، وسمعت خشف رجلي، يعني وقعهما، فقالت: يا أبا هريرة كما أنت، ثم فتحت الباب وقد لبست درعها، وعجلت عن خمارها، فقالت: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله صَلى الله عَليه وسَلم فرجعت إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن، فقلت: يا رسول الله، أبشر، فقد استجاب الله دعاءك، فقد هدى الله أم أبي هريرة، فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحببهم إليهما، فما خلق الله من مؤمن يسمع بي ولا يراني، أو يرى أمي، إلا وهو يحبني» (١).


(١) اللفظ لأحمد.