قال: وأتى الأقرع في صورته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد على هذا، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت، قال: وأتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال رجل مسكين وابن سبيل، انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك، شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم شيئًا أخذته لله، فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي عنك، وسخط على صاحبيك» (١).
أخرجه البخاري ٤/ ٢٠٨ (٣٤٦٤) قال: حدثني أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم (ح) وحدثني محمد، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء. وفي ٨/ ١٦٦ (٦٦٥٣) تعليقا، قال: وقال عَمرو بن عاصم. و «مسلم» ٨/ ٢١٣ (٧٥٤١) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «ابن حِبَّان»(٣١٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.
ثلاثتهم (عَمرو بن عاصم، وعبد الله بن رجاء، وشيبان بن فَرُّوخ) عن همام بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن أبي عَمرة، فذكره (٢).