١٨٦٣٥ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة، قالت:
«قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من غزوة تبوك، أو خيبر، وفي سهوتها ستر، فهبت ريح، فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، ورأى بينهن فرسا له (١) جناحان من رقاع، فقال: ما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت: فرس، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان، قال: فرس له جناحان؟ قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه» (٢).
- وفي رواية:«قدم النبي صَلى الله عَليه وسَلم من غزوة، وقد نصبت على باب حجرتي عباءة، وعلى عرض بيتها ستر أرميني، فدخل البيت، فلما رآه قال لي: يا عائشة،
⦗٥٢⦘
ما لي وللدنيا؟ فهتك العرض حتى وقع الأرض، وفي سهوتها ستر، فهبت ريح، فكشفت ناحية عن بنات لعائشة لعب، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، ورأى بين ظهرانيهن فرسا له جناحان، قال: وما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت: فرس، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان، قال: فرس له جناحان؟ قالت: أو ما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة، فضحك صَلى الله عَليه وسَلم حتى رأيت نواجذه».
أخرجه أَبو داود (٤٩٣٢) قال: حدثنا محمد بن عوف. و «النَّسَائي» في «الكبرى»(٨٩٠١) قال: أخبرنا أحمد بن سعد بن الحكم.
كلاهما (محمد بن عوف، وأحمد بن سعد) عن سعيد بن الحكم، ابن أبي مريم, قال: أخبرنا يحيى بن أيوب, قال: حدثني عمارة بن غَزِيَّة، أن محمد بن إبراهيم حدثه، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره (٣).
(١) في طبعتي ابن حزم، والرسالة: «لها»، والمثبت عن طبعتي دار القبلة (٤٨٩٥)، والمكنز (٤٩٣٢). - ونقله ابن الأثير في «جامع الأصول» ١٠/ ٧٣٥، وابن كثير في «البداية والنهاية» ٢/ ٣٣٩، عن «سنن أبي داود»، وفيه: «له جناحان». (٢) اللفظ لأبي داود. (٣) المسند الجامع (١٦٩٩٩)، وتحفة الأشراف (١٧٧٤٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١٠/ ٢١٩.