«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خرج إلى بدر، فتبعه رجل من المشركين، فلحقه عند الجمرة، فقال: إني أردت أن أتبعك، وأصيب معك، قال: تؤمن بالله، عز وجل، ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك، قال: ثم لحقه عند الشجرة، ففرح بذاك أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وكان له قوة وجلد، فقال: جئت لأتبعك، وأصيب معك، قال: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: ارجع، فلن أستعين بمشرك، قال: ثم لحقه حين ظهر على البيداء، فقال له مثل ذلك، قال: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، قال: فخرج به»(١).
- وفي رواية:«أن رجلا اتبع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أتبعك لأصيب معك, فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا, قال: فإنا لا نستعين بمشرك, قال: فقال له في المرة الثانية: تؤمن بالله ورسوله, قال: نعم، فانطلق فتبعه»(٢).
- وفي رواية:«خرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل، قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حين رأوه، فلما أدركه، قال لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: جئت لأتبعك، وأصيب معك، قال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك، قالت: ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم كما قال أول مرة، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك، قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: فانطلق»(٣).