٢٧٣٠ - عن محمد بن علي بن الحسين، عن جابر بن عبد الله، قال:
«خرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من المدينة صائما، حتى إذا كان بكراع الغميم، رفع إناء، فوضعه على كفه، وهو على الرحل، فحبس من بين يديه، حتى أدركه من خلفه، ثم شرب، والناس ينظرون إليه، ثم بلغه بعد ذلك، أن ناسا صاموا، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أولئك العصاة»(١).
- وفي رواية:«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خرج عام الفتح إلى مكة، في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء، فرفعه، حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام، فقال: أولئك العصاة، أولئك العصاة»(٢).
- وفي رواية:«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خرج عام الفتح إلى مكة، في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم، قال: فصام الناس، وهم مشاة وركبان، فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصوم، إنما ينظرون ما تفعل أنت، فدعا بقدح، فرفعه إليه، حتى نظر الناس، ثم شرب، فأفطر بعض الناس، وصام بعض، فقيل للنبي صَلى الله عَليه وسَلم: إن بعضهم صام، فقال: أولئك العصاة.
واجتمع إليه المشاة من أصحابه، فصفوا إليه، فقالوا: نتعرض لدعوات رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقد اشتد السفر، وطالت الشقة، فقال لهم: استعينوا بالنَّسَل، فإنه يقطع عنكم الأرض، وتخفون له، قال: ففعلنا، فخففنا له» (٣).