فصل
إذا سكت -صلى اللَّه عليه وسلم- عن إنكار أمر بحضرته أو زمنه عالمًا به دلَّ على جوازه، حتى لغيره في الأصح.
وإن سبق تحريمه فَنَسْخٌ إِلا من كافر (١).
وقيل: ومن يغريه الإنكار.
وقيل: ومنافق.
فعلاه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولو اختلفا وأمكن اجتماعهما؛ كصوم وصلاة، أو لا، لكن لا يتناقض حكماهما؛ فلا تعارض.
وكذا إن تناقض كصومه في وقت وأكله في مثله.
لكن إن دل دليل على وجوب تكرر الأول له أو لأمته، أو أقرَّ من أكل في مثله؛ فَنَسْخٌ (٢).
وقيل في فعليه المختلفين: الثاني ناسِخٌ، وإلا تعارضا، ومال إليه الشافعي.
وقال البَاقِلَّاني، وأبو المعالي بجوازهما لما لم يتضمن أحدهما حظرًا، وهو ظاهر كلام أحمد في مسائل، وآخرهما أفضل (٣).
(١) راجع: المرجع السابق (١/ ٣٥٤).(٢) راجع: أصول ابن مفلح (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦).(٣) أي: إذا لم يُعلم هل الفعل مقم على القول، وعكسه؛ بل جهل حالهما.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.