ومن ذلك قوله:{فقليلاً ما يؤمنون}[٨٨:٢]، أي إيماناً قليلاً يؤمنون؛ فقليلاً صفة إيمان وقد انتصب بيؤمنون. وكذلك قوله:{قليلاً ما تذكرون}[٣:٧]، أي تذكراً قليلاً تذكرون .. ومن حذف الموصوف {نعما يعظكم به}[٥٨:٤]، أي نعم شيئاً يعظكم به موعظته، فحذف المخصوص بالمدح. ومنه قوله:{ولا تزال تطلع على خائنة منهم}[١٣:٥]، أي فرقة خائنة، وقيل: على خيانة فأما قوله: {فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية}[٥:٦٩]، أس بالصيحة الطاغية ..
ومن حذف الموصوف جميع ما جاء في التنزيل من قوله:{وعملوا الصالحات} التقدير: وعملوا الخصال الصالحات، كما أن السيئات من قوله:{وكفر عنا سيئاتنا}[١٩٣:٣]، و {نكفر عنكم سيئاتكم}[٣١:٤] أي الخصال السيئات ..
ومن ذلك قوله:{ولا تكونوا أول كافر به}[٤١:٢]، أي فريق كافر به، فحذف الموصوف .. ومن ذلك قوله:{عن قولهم الإثم}[٦٣:٥]، أي كلاماً ذا الإثم.
حذف الصفة
في التسهيل: ١٧٠: «وقد يكتفي بنية النعت عن لفظه للعلم به، نحو:{وكذب به قومك} أي المعاندون.
وقال الرضي ٢٩٣:١: «وربما نويت الصفة ولم تذكر للعلم بها قال:
ألا أيها الطير المربة بالضحى ... على خالد لقد وقعت على لحم
أي على لحم أي لحم».
وفي الهمع ١٢:٢: «ويقل حذف النعت مع العلم به؛ لأنه جيء به في الأصل لفائدة إزالة الاشتراك أو العموم، فحذفه عكس المقصود، ومما ورد منه: {وكذب