[٢ - العمل بالقرآن سبب للفلاح في الدنيا والآخرة]
قال تعالى: {... فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (١٥٧) سورة الأعراف.
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله -: وقوله: {وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ}
أي القرآن والوحي الذي جاء به مبلغاً إلى الناس {أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} أي في الدنيا والآخرة.
روى الدارمي بسنده عن أبي موسى - رضي الله عنه -:
(إن هذا القرآن كائن عليكم وزرا، اتبعوا هذا القرآن، ولا يتبعنكم القرآن، فإن من تبع القرآن يهبط به في رياض الجنة) (١).
[٣ - العمل بالقرآن سبب للرحمة في الدنيا والآخرة]
قال الله تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (١٥٥) سورة الأنعام.
قال الإمام الطبري - رحمه الله -:
(يعني جل ثناؤه بقوله: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى نبينا محمد - {فَاتَّبِعُوهُ} يقول: فاجعلوه إماماً تتبعونه وتعملون بما فيه أيها الناس قال تعالى: {وَاتَّقُواْ} يقول: واحذروا الله في أنفسكم أن تضيعوا العمل بما فيه وتتعدوا حدوده وتستحلوا محارمه ... وقوله: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} يقول: لترحموا فتنجوا من عذاب الله وأليم عقابه). (٢)
(١) سنن الدارمي ج٢ ص ٥٢٦ ح٣٣٢٨.
(٢) تفسير الطبري (٨/ ٩٢) طبعة دار الفكر.