قال رَبِّ ارْجِعونِ، أَراد يا رب ارجعني، أَي ردّني إِلى الدنيا، فجمع الفعل وهو مخاطِب واحداً لا شريك له، وقالَ أَبو طالب:
يا رَبِّ لا تَجعل لَهُمْ سبيلاً ... على بناءٍ لم يَزلْ مأهولا
قد كان بانيهِ لكمْ خليلا
فخاطب الله تعالى بالجمع. وقال الآخر:
وآيَسَني مِنْ كُلِّ خيرٍ طلبتُه ... كأَنّا وضعْناه إِلى رَمْسِ مُلْحَدِ
فجمع بعد أَن وحّد. وقال الآخر:
أَلَمْ تَرَ ظَمياَء السِّبالِ تَبَدَّلَتْ ... بديلاً وحلَّت حَبلَها من حِباليا
لقد سُقِيَتْ عنَّا شراباً بسَلْوةٍ ... ولَم نَلْقَ عنها في ذَوي السَّلْوِ شافيا
وقال الآخر:
قالت لنا بيضاءُ من أَهلِ مَلَلْ ... مالي أَراكَ شاحباً قلتُ أَجَلْ
فوحّد بعد أَن جمع. وقال الآخر:
قالت لنا يومَ الرحيلِ خَوْزَلُ ... ما أَنتَ إِلَاّ هكذا مستعمَلُ
عيراً تُعَرِّيها وعيراً تَرْحَلُ ... مَهْلاً أَبا داودَ ماذا تفعلُ
واختلف النحويون في الاعتلال ل نحن، لِمَ كان للاثنين والجميع بلفظ واحد؟ فقال هشام ومن قال بقوله: جُعل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.