وَآخِرُهُ رَاءٌ وَفِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ يَحْيَى بْنُ الْجَزَّارِ عَنْ عَلِيٍّ وَفِي الثَّانِي عَنْ يَحْيَى سَمِعَ عَلِيًّا أَعَادَهُ مُسْلِمٌ لِلِاخْتِلَافِ فِي عَنْ وسمع قَوْلُهُ فُرْضَةٌ مِنْ فُرَضِ الْخَنْدَقِ الْفُرْضَةُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ الْمَدْخَلُ مِنْ مَدَاخِلِهِ وَالْمَنْفَذُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ بِضَمِّ الصَّادِ وَهُوَ أَبُو الضُّحَى قَوْلُهُ عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ شُتَيْرٌ بِضَمِّ الشِّينِ وَشَكَلٌ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْكَافِ وَيُقَالُ بِإِسْكَانِ الْكَافِ أَيْضًا قَوْلُهُ ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِيهِ بَيَانُ صِحَّةِ إِطْلَاقِ لَفْظِ الْعِشَاءَيْنِ عَلَى الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَقَدْ أَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ لِأَنَّ الْمَغْرِبَ لَا يُسَمَّى عِشَاءً وَهَذَا غَلَطٌ لِأَنَّ التَّثْنِيَةَ هُنَا لِلتَّغْلِيبِ كَالْأَبَوَيْنِ وَالْقَمَرَيْنِ والعمرين ونظائرها وَأَمَّا تَأْخِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَكَانَ قَبْلَ نُزُولِ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ الْعُلَمَاءُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَخَّرَهَا نِسْيَانًا لَا عَمْدًا وَكَانَ السَّبَبُ فِي النِّسْيَانِ الِاشْتِغَالُ بِأَمْرِ الْعَدُوِّ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَخَّرَهَا عَمْدًا لِلِاشْتِغَالِ بِالْعَدُوِّ وَكَانَ هَذَا عُذْرًا فِي تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ قَبْلَ نُزُولِ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا بِسَبَبِ الْعَدُوِّ وَالْقِتَالِ بَلْ يُصَلِّي صَلَاةَ الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ وَلَهَا أَنْوَاعٌ مَعْرُوفَةٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَسَنُشِيرُ إِلَى مَقَاصِدِهَا فِي بَابِهَا مِنْ هَذَا الشَّرْحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُنَا وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ كَانَتْ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَفُتْ غَيْرُهَا وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهَا الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَفِي غَيْرِهِ أَنَّهُ أَخَّرَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌ مِنَ اللَّيْلِ وَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ وَقْعَةَ الْخَنْدَقِ بَقِيَتْ أَيَّامًا فَكَانَ هَذَا فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ وَهَذَا فِي بَعْضِهَا
[٦٢٩] قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فَأَمْلَتْ عَلَيَّ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ هَكَذَا هُوَ فِي الرِّوَايَاتِ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ بِالْوَاوِ وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّ الْوُسْطَى لَيْسَتِ الْعَصْرَ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ لَكِنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ الْقِرَاءَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.