[باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها]
حَاصِلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إِذَا فَاتَتْهُ فَرِيضَةٌ وَجَبَ قَضَاؤُهَا وَإِنْ فَاتَتْ بِعُذْرٍ اسْتُحِبَّ قَضَاؤُهَا عَلَى الْفَوْرِ وَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ عَلَى الصَّحِيحِ وَحَكَى الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ فَاتَتْهُ بِلَا عُذْرٍ وَجَبَ قَضَاؤُهَا عَلَى الْفَوْرِ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ لَا يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ بَلْ لَهُ التَّأْخِيرُ وَإِذَا قَضَى صَلَوَاتٍ اسْتُحِبَّ قَضَاؤُهُنَّ مُرَتَّبًا فَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ سَوَاءٌ كَانَتِ الصَّلَاةُ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً وَإِنْ فَاتَتْهُ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ فَفِيهَا قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ أَصَحُّهُمَا يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهَا لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا وَلِأَحَادِيثَ أُخَرَ كَثِيرَةٍ فِي الصَّحِيحِ كَقَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَّةَ الظُّهْرِ بَعْدَ الْعَصْرِ حِينَ شَغَلَهُ عَنْهَا الْوَفْدُ وَقَضَائِهِ سُنَّةَ الصُّبْحِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي لَا يُسْتَحَبُّ وَأَمَّا السُّنَنُ الَّتِي شُرِعَتْ لِعَارِضٍ كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يُشْرَعُ قَضَاؤُهَا بِلَا خِلَافٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[٦٨٠] قَوْلُهُ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ أَيْ رَجَعَ وَالْقُفُولُ الرُّجُوعُ وَيُقَالُ غَزْوَةٌ وَغَزَاةٌ وَخَيْبَرُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَكَذَا هُوَ فِي أصول بِلَادِنَا مِنْ نُسَخِ مُسْلِمٍ قَالَ الْبَاجِيُّ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُمَا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَا قَوْلُ أَهْلِ السِّيَرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَ وَقَالَ الْأَصِيلِيُّ إِنَّمَا هُوَ حُنَيْنٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ وَهَذَا غَرِيبٌ ضَعِيفٌ وَاخْتَلَفُوا هَلْ كَانَ هَذَا النَّوْمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.