بِهِ رَاحِلَتُهُ) وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَةُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ كَانَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ وَفِي رِوَايَةٍ حِينَ قام به بعيره وفي رواية يهل حين تَسْتَوِيَ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً هَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا متفقة في المعنى وابنعاثها هُوَ اسْتِوَاؤُهَا قَائِمَةً وَفِيهَا دَلِيلٌ لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُحْرِمَ إِذَا انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُحْرِمُ عَقِبَ الصَّلَاةِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ رُكُوبِ دَابَّتِهِ وَقَبْلَ قِيَامِهِ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِلشَّافِعِيِّ وَفِيهِ حَدِيثٌ من رواية بن عَبَّاسٍ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ وَفِيهِ أَنَّ التَّلْبِيَةَ لَا تُقَدَّمُ عَلَى الْإِحْرَامِ قَوْلُهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ (رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا) إِلَى آخِرِهِ قَالَ الْمَازِرِيُّ يَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُ لَا يَصْنَعُهَا غَيْرُكَ مُجْتَمِعَةً وَإِنْ كَانَ يَصْنَعُ بَعْضَهَا قَوْلُهُ (رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ الا اليمانيين) ثم ذكر بن عُمَرَ فِي جَوَابِهِ أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ هُمَا بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ تَشْدِيدَهَا فِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ وَالصَّحِيحُ التَّخْفِيفُ قَالُوا لِأَنَّ نَسَبَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَحَقُّهُ أَنْ يُقَالَ الْيَمَنِيُّ وَهُوَ جَائِزٌ فَلَمَّا قَالُوا الْيَمَانِي أَبْدَلُوا مِنْ إِحْدَى يَاءَيِ النَّسَبِ أَلِفًا فَلَوْ قَالُوا الْيَمَانِيُّ بِالتَّشْدِيدِ لَزِمَ مِنْهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ وَالَّذِينَ شَدَّدُوهَا قَالُوا هَذِهِ الْأَلِفُ زَائِدَةٌ وَقَدْ تُزَادُ فِي النَّسَبِ كَمَا قَالُوا فِي النَّسَبِ إِلَى صنعا صَنْعَانِيٌّ فَزَادُوا النُّونَ الثَّانِيَةَ وَإِلَى الرَّيِّ رَازِيٌّ فَزَادُوا الزَّايَ وإِلَى الرَّقَبَةِ رَقَبَانِيٌّ فَزَادُوا النُّونَ وَالْمُرَادُ بِالرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ الرُّكْنُ الْيَمَانِي وَالرُّكْنُ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَيُقَالُ لَهُ الْعِرَاقِيُّ لِكَوْنِهِ إِلَى جِهَةِ الْعِرَاقِ وَقِيلَ لِلَّذِي قِبَلَهُ الْيَمَانِيُّ لِأَنَّهُ إِلَى جِهَةِ الْيَمَنِ وَيُقَالُ لَهُمَا الْيَمَانِيَّانِ تَغْلِيبًا لِأَحَدِ الِاسْمَيْنِ كَمَا قَالُوا الْأَبَوَانِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْقَمَرَانِ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْعُمَرَانِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَنَظَائِرُهُ مَشْهُورَةٌ فَتَارَةً يُغَلِّبُونَ بِالْفَضِيلَةِ كَالْأَبَوَيْنِ وَتَارَةً بِالْخِفَّةِ كَالْعُمَرَيْنِ وَتَارَةً بِغَيْرِ ذَلِكَ وَقَدْ بَسَطْتُهُ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَيُقَالُ لِلرُّكْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ بِكَسْرِ الْحَاءِ الشَّامِيَّانِ لِكَوْنِهِمَا بِجِهَةِ الشَّامِ قَالُوا فَالْيَمَانِيَانِ بَاقِيَانِ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ الشَّامِيَّيْنِ فَلِهَذَا لم يستلما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.