الْإِسْلَامِ وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ الْجُمْهُورَ فَقَالَ لَا يَصِحُّ لَهُ إِحْرَامٌ وَلَا حَجٌّ وَلَا ثَوَابَ فِيهِ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ الحج قال وإنما يحج به ليتمرن ويتعلم ويتجنب محظوراته للتعلم قال وكذلك لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِهَا لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَكَذَلِكَ عِنْدَهُ سَائِرُ الْعِبَادَاتِ وَالصَّوَابُ مَذْهَبُ الجمهور لحديث بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ صَبِيًّا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَمَسِسْنَا الطِّيبَ) هُوَ بِكَسْرِ السِّينِ الْأُولَى هَذِهِ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ بِفَتْحِهَا حَكَاهَا أَبُو عُبَيْدٍ وَالْجَوْهَرِيُّ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ مَسِسْتُ الشَّيْءَ بِكَسْرِ السِّينِ أَمَسُّهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَسًّا فَهَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ قَالَ وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ مَسَسْتُ الشَّيْءَ بِالْفَتْحِ أَمُسُّهُ بِضَمِّ الْمِيمِ قَالَ وَرُبَّمَا قَالُوا مست الشيء يحذفون منه السِّينَ الْأُولَى وَيُحَوِّلُونَ كَسْرَتَهَا إِلَى الْمِيمِ قَالَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُحَوِّلُ وَيَتْرُكُ الْمِيمَ عَلَى حَالِهَا مَفْتُوحَةً قَوْلُهُ (وَكَفَانَا الطَّوَافُ الْأَوَّلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) يَعْنِي الْقَارِنَ مِنَّا وَأَمَّا الْمُتَمَتِّعَ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْحَجِّ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ عَرَفَاتٍ وَبَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ قَوْلُهُ فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ) الْبَدَنَةُ تُطْلَقُ عَلَى الْبَعِيرِ وَالْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ لَكِنَّ غالب استعمالها في البعير والمراد بها ها هنا الْبَعِيرُ وَالْبَقَرَةُ وَهَكَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ تَجْزِي الْبَدَنَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَنْ سَبْعَةٍ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لِإِجْزَاءِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَنْ سَبْعَةِ أَنْفُسٍ وَقِيَامِهَا مَقَامَ سَبْعِ شِيَاهٍ وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِجَوَازِ الِاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ فَيَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ اشْتَرَاكُ السَّبْعَةِ فِي بَدَنَةٍ سَوَاءٌ كَانُوا مُتَفَرِّقِينَ أَوْ مُجْتَمِعِينَ وَسَوَاءٌ كَانُوا مُفْتَرِضِينَ أَوْ مُتَطَوِّعِينَ وَسَوَاءٌ كَانُوا مُتَقَرِّبِينَ كُلَّهُمْ أَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ مُتَقَرِّبًا وَبَعْضُهُمْ يُرِيدُ اللَّحْمَ رُوِيَ هذا عن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.