وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يُلَبِّي حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ يَوْمَ عَرَفَةَ ثُمَّ يَقْطَعُ وَحُكِيَ عَنْ علي وبن عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَمَالِكٍ وَجُمْهُورِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يُلَبِّي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَلَا يُلَبِّي بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْوُقُوفِ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَبَعْضُ السَّلَفِ يُلَبِّي حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَدَلِيلُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ مَعَ الْأَحَادِيثِ بَعْدَهُ وَلَا حُجَّةَ لِلْآخَرِينَ فِي مُخَالَفَتِهَا فَيَتَعَيَّنُ اتِّبَاعَ السُّنَّةِ
[١٢٨٢] وَأَمَّا قوله في الرواية الأخرى (لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) فَقَدْ يَحْتَجُّ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لِمَذْهَبِهِمَا وَيُجِيبُ الْجُمْهُورُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ حَتَّى شَرَعَ فِي الرَّمْيِ لِيُجْمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ قَوْلُهُ (غَدَاةَ جَمْعٍ) هِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَهِيَ الْمُزْدَلِفَةُ وَسَبَقَ بَيَانُهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ) هَذَا إِرْشَادٌ إِلَى الْأَدَبِ وَالسُّنَّةِ فِي السَّيْرِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَيَلْحَقُ بِهَا سَائِرُ مَوَاضِعِ الزِّحَامِ قَوْلُهُ (وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ) أَيْ يَمْنَعُهَا الْإِسْرَاعَ قَوْلُهُ (دَخَلَ مُحَسِّرًا وَهُوَ مِنْ مِنًى) إِلَخْ أَمَّا مُحَسِّرٌ فَسَبَقَ ضَبْطُهُ وَبَيَانُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِحَصَى الْخَذْفِ) قَالَ الْعُلَمَاءُ هُوَ نَحْوُ حَبَّةِ الْبَاقِلَّا قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ رَمَى بِأَكْبَرَ مِنْهَا أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.