عَنْهَا وَأَمَّا قَوْلُهَا فِي رِوَايَةٍ تَزَوَّجَنِي وَأَنَا بِنْتُ سَبْعٍ وَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ بِنْتُ سِتٍّ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ كَانَ لَهَا سِتٌّ وَكَسْرٌ فَفِي رِوَايَةٍ اقْتَصَرَتْ عَلَى السِّنِينَ وَفِي رِوَايَةٍ عَدَّتِ السَّنَةَ الَّتِي دَخَّلَتْ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي أُسَامَةَ هَذَا) مَعْنَاهُ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَمِثْلُ هَذَا تَجُوزُ رِوَايَتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَقْتَصِرْ مُسْلِمٌ عَلَيْهِ بَلْ ذَكَرَهُ مُتَابَعَةً لِغَيْرِهِ قَوْلُهَا (فَوُعِكْتُ شَهْرًا فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً) الْوَعَكُ ألم الحمى ووفى أي كمل وجميمة تَصْغِيرُ جُمَّةٍ وَهِيَ الشَّعْرُ النَّازِلُ إِلَى الْأُذُنَيْنِ وَنَحْوِهِمَا أَيْ صَارَ إِلَى هَذَا الْحَدِّ بَعْدَ أَنْ كَانَ قَدْ ذَهَبَ بِالْمَرَضِ قَوْلُهَا (فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ) أُمُّ رُومَانَ هِيَ أُمُّ عَائِشَةَ وَهِيَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْجُمْهُورُ غيره وحكى بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ ضَمَّ الرَّاءِ وَفَتْحَهَا ورجح الفتح وليس هو براجح والارجوحة بِضَمِّ الْهَمْزَةِ هِيَ خَشَبَةٌ يَلْعَبُ عَلَيْهَا الصِّبْيَانُ وَالْجَوَارِي الصِّغَارُ يَكُونُ وَسَطُهَا عَلَى مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ ويجلسون على طرفيها وَيُحَرِّكُونَهَا فَيَرْتَفِعُ جَانِبٌ مِنْهَا وَيَنْزِلُ جَانِبٌ قَوْلُهَا (فَقُلْتُ هَهْ هَهْ حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي) هُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ هَذِهِ كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الْمَبْهُورُ حَتَّى يَتَرَاجَعَ إِلَى حَالِ سُكُونِهِ وَهِيَ بِإِسْكَانِ الْهَاءِ الثَّانِيَةِ فَهِيَ هَاءُ السَّكْتِ قَوْلُهَا (فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ) النِّسْوَةُ بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ الكسر أفصح وأشهر والطائر الْحَظُّ يُطْلَقُ عَلَى الْحَظِّ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالْمُرَادُ هُنَا عَلَى أَفْضَلِ حَظٍّ وَبَرَكَةٍ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ وَمِثْلُهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ قَوْلُهَا (فَغَسَلْنَ رَأْسِي وأصلحنني
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.