(باب جَوَازِ جِمَاعِهِ امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ قُدَّامِهَا وَمِنْ وَرَائِهَا)
(مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلدُّبُرِ) قَوْلُ جَابِرٍ (كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَنَزَلَتْ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حرثكم أنى شئتم) وَفِي رِوَايَةٍ إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةً وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ الْمُجَبِّيَةُ بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ جِيمٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مُشَدَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتُ أَيْ مَكْبُوبَةٌ عَلَى وَجْهِهَا والصمام بِكَسْرِ الصَّادِ أَيْ ثَقْبٌ وَاحِدٌ وَالْمُرَادُ بِهِ القبل قال الْعُلَمَاءُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أَيْ مَوْضِعُ الزَّرْعِ مِنَ الْمَرْأَةِ وَهُوَ قُبُلُهَا الَّذِي يُزْرَعُ فِيهِ الْمَنِيُّ لِابْتِغَاءِ الْوَلَدِ فَفِيهِ إِبَاحَةُ وَطْئِهَا فِي قُبُلِهَا إِنْ شَاءَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَإِنْ شَاءَ مِنْ وَرَائِهَا وَإِنْ شَاءَ مَكْبُوبَةً وَأَمَّا الدُّبُرُ فَلَيْسَ هُوَ بِحَرْثٍ وَلَا مَوْضِعَ زَرْعٍ وَمَعْنَى قَوْلُهُ أَنَّى شِئْتُمْ أَيْ كَيْفَ شِئْتُمْ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِهِمْ عَلَى تَحْرِيمِ وَطْءِ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا حَائِضًا كَانَتْ أَوْ طَاهِرًا لِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مَشْهُورَةٍ كَحَدِيثِ مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا قَالَ أَصْحَابُنَا لَا يَحِلُّ الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَلَا غَيْرِهِمْ مِنَ الْحَيَوَانِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (إِنَّ يَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ يَهُودَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ قبيلة اليهود فامتنع صرفه للتأنيث والعلمية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.