التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(بَاب ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ
[١٥٣١] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْبَيِّعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ) هَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ بَعْدَ انْعِقَادِ الْبَيْعِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بِأَبْدَانِهِمَا وَبِهَذَا قَالَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ قال به علي بن أبى طالب وبن عمر وبن عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ وَطَاوُسٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٌ وَشُرَيْحٌ الْقَاضِي وَالْحَسَنُ البصرى والشعبي والزهري والاوزاعى وبن أبى ذئب وسفيان بن عيينة والشافعى وبن الْمُبَارَكِ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَالْبُخَارِيُّ وَسَائِرُ الْمُحَدِّثِينَ وَآخَرُونَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ لَا يَثْبُتُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ بَلْ يَلْزَمُ الْبَيْعُ بِنَفْسِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ وَحُكِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ تَرُدُّ عَلَى هَؤُلَاءِ وَلَيْسَ لَهُمْ عَنْهَا جَوَابٌ صَحِيحٌ وَالصَّوَابُ ثُبُوتُهُ كَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.