عَنْ بَعْضِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ دَارِهِمْ مِنْهُمْ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ) فِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَنْوَاعٌ مِنْ مَعَارِفِ عِلْمِ الْإِسْنَادِ وَطُرُقِهِ مِنْهَا أَنَّهُ إِسْنَادٌ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ وَهَذَا نَادِرٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِخِلَافِ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ فَإِنَّهُ كَثِيرٌ قَدَّمْنَاهُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ أَوَائِلِ هَذَا الْكِتَابِ وَبَعْدَهَا بَيَانُهُ وَمِنْهَا أَنَّ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَنْصَارِيِّينَ مَدَنِيِّينَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَهَذَا نَادِرٌ جِدًّا وَهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَبُشَيْرٌ وَسَهْلٌ ومنها قوله سليمان يعنى بن بلال وقوله يحيى وهو بن سَعِيدٍ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُولِ الَّتِي فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَبَعْدَهَا بَيَانُ فَائِدَةِ قَوْلِهِ يَعْنِي وَقَوْلِهِ وَهُوَ وَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الرِّوَايَةِ بَيَانُ نَسَبِهِمَا بَلِ اقْتَصَرَ الرَّاوِي عَلَى قَوْلِهِ سُلَيْمَانُ وَيَحْيَى فَأَرَادَ مُسْلِمٌ بَيَانَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَى مَا سَمِعَهُ مِنْ شَيْخِهِ فقال يعنى بن بِلَالٍ فَحَصَلَ الْبَيَانُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ مَنْسُوبَةٍ إِلَى شَيْخِهِ وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِضَبْطِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَنْسَابِ وَهُوَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ وَالْقَعْنَبِيُّ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى جَدِّهِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَمِنْهَا أَنَّ فِيهِ رِوَايَةَ تَابِعِيٍّ عَنْ تَابِعِيٍّ وَهُوَ يَحْيَى عَنْ بُشَيْرٍ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ نَظَائِرُهُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرَةً فَهُوَ مِنْ مَعَارِفِهِمْ وَمِنْهَا قَوْلُهُ عن بعض أصحاب رسول الله مِنْهُمْ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ فِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ إِذَا سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ ثِقَاتٍ جَازَ أَنْ يَحْذِفَ بَعْضَهُمْ وَيَرْوِيَ عَنْ بَعْضٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا وَتَفْصِيلُهُ مَبْسُوطًا فِي الْفُصُولِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ) الذَّاكِرُ هُوَ الثَّقَفِيُّ الَّذِي هُوَ فِي دَرَجَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا لِأَنَّهُ قَدْ يُغْلَطُ فِيهِ بَلْ قَدْ غُلِطَ فِيهِ قَوْلُهُ (غَيْرَ أن إسحاق وبن مثنى جعلا مكان الربا الزبن وقال بن أبى عمر الربا) يعنى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.