قَوْلُهُ غَضُّوا بِالْغَيْنِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ نَقَصُوا وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ النَّقْصِ عَنِ الثُّلُثِ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مُطْلَقًا وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ إِنْ كَانَ وَرَثَتُهُ أَغْنِيَاءَ اسْتُحِبَّ الْإِيصَاءُ بِالثُّلُثِ وَإِلَّا فَيُسْتَحَبُّ النَّقْصُ مِنْهُ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ الله عنه أنه أوصى بالخمس وعن علي رضي الله عنه نحوه وعن بن عُمَرَ وَإِسْحَاقَ بِالرُّبْعِ وَقَالَ آخَرُونَ بِالسُّدُسِ وَآخَرُونَ بِدُونِهِ وَقَالَ آخَرُونَ بِالْعُشْرِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَانُوا يَكْرَهُونَ الْوَصِيَّةَ بِمِثْلِ نصيب أحد الورثة وروى عن علي وبن عباس وعائشة وغيرهم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَهُ وَرَثَةٌ وَمَالُهُ قَلِيلٌ تَرْكُ الْوَصِيَّةِ قَوْلُهُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حدثنا بن نُمَيْرٍ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ بن عَبَّاسٍ هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخِ بِلَادِنَا وَهِيَ مِنْ رِوَايَةِ الْجُلُودِيِّ فَفِي جَمِيعِهَا أَبُو كُرَيْبٍ وذكر القاضي أنه وقع في نسخة بن مَاهَانَ أَبُو كُرَيْبٍ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَفِي نُسْخَةِ الْجُلُودِيِّ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بَدَلَ أَبِي كُرَيْبٍ والصَّوَابُ مَا قَدَّمْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(بَاب وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْمَيِّتِ
[١٦٣٠] قَوْلُهُ (إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ) وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.