مَنْ نَقَشَ عَلَى خَاتَمِهِ مِائَةً وَضَرَبَ صَبِيًّا أَكْثَرَ مِنَ الْحَدِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَبْلُغُ بِهِ أَرْبَعِينَ وَقَالَ بن أَبِي لَيْلَى خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ وَأَبِي يُوسُفَ وَعَنْ عُمَرَ لَا يُجَاوِزُ به ثمانين وعن بن أَبِي لَيْلَى رِوَايَةٌ أُخْرَى هُوَ دُونَ الْمِائَةِ وهو قول بن شبرمة وقال بن أبي ذئب وبن أَبِي يَحْيَى لَا يَضْرِبُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي الْأَدَبِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ لَا يَبْلُغُ بِتَعْزِيرِ كُلِّ إِنْسَانٍ أَدْنَى حُدُودِهِ فَلَا يَبْلُغُ بِتَعْزِيرِ الْعَبْدِ عِشْرِينَ وَلَا بِتَعْزِيرِ الْحُرِّ أَرْبَعِينَ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَا يَبْلُغُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَبْلُغُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عِشْرِينَ وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنِ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ جَاوَزُوا عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ وَتَأَوَّلَهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِزَمَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ كَانَ يَكْفِي الْجَانِيَ مِنْهُمْ هَذَا الْقَدْرَ وَهَذَا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ) أَخْبَرَنِي عمرو يعني بن الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَابَعَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ وَخَالَفَهُمَا الليث وسعيد بن أبي أيوب وبن لَهِيعَةَ فَرَوَوْهُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ لَمْ يَذْكُرُوا عَنْ أَبِيهِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مسلم بن ابراهيم فقال بن جُرَيْجٍ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْهُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ الْقَوْلُ قَوْلُ اللَّيْثِ وَمَنْ تَابَعَهُ عَنْ بُكَيْرٍ وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ قَوْلُ عَمْرٍو صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(بَاب الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا
[١٧٠٩] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تبايعوني على أن لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا ولا تقتلوا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.