السَّمَاءِ فَأَكَلَتْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ) يَعْنِي وَجْهَ الْأَرْضِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الْغَنَائِمِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا وَأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(بَاب الْأَنْفَالِ
[١٧٤٨] قَوْلُهُ (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخَذَ أَبِي مِنَ الْخُمُسِ سَيْفًا فَأَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَبْ لِي هَذَا فَأَبَى قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال قل الأنفال لله والرسول) فَقَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخَذَ أَبِي هُوَ من تلوين الخطابي وَتَقْدِيرُهُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ بِحَدِيثٍ قَالَ فِيهِ قَالَ أَبِي أَخَذْتُ حُكْمَ الْغَنَائِمِ مِنَ الْخُمُسِ سَيْفًا إِلَى آخِرِهِ قَالَ الْقَاضِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ وَإِبَاحَتِهَا قَالَ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ الْحَدِيثُ وَقَدْ رُوِيَ فِي تَمَامِهِ مَا بَيَّنَهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ خُذْ سَيْفَكَ إِنَّكَ سَأَلْتَنِيهِ وَلَيْسَ لِي وَلَا لَكَ وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ لِي وَجَعَلْتُهُ لَكَ قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقِيلَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لله خمسه وللرسول وَأَنَّ مُقْتَضَى آيَةِ الْأَنْفَالِ وَالْمُرَادَ بِهَا أَنَّ الْغَنَائِمَ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً كُلُّهَا ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا للغانمين بالآية الأخرى وهذا قول بن عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ وَقِيلَ هِيَ مُحْكَمَةٌ وَأَنَّ التَّنْفِيلَ مِنَ الْخُمُسِ وَقِيلَ هِيَ مُحْكَمَةٌ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.