عَلَى زِيَادَةِ الِاحْتِيَاطِ لَهُمْ بِالْأَمَانِ وَأَمَّا هَمُّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَتْلِ الرَّجُلَيْنِ فَلَعَلَّهُ تَأَوَّلَ مِنْهُمَا شَيْئًا أَوْ جَرَى مِنْهُمَا قِتَالٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَمَا أَشْرَفَ أَحَدٌ يَوْمئِذٍ لَهُمْ إِلَّا أَنَامُوهُ فَمَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَشْرَفَ مُظْهِرًا لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (قُلْنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ الله قال فما اسمي إذا كَلَّا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ) قَالَ الْقَاضِي يَحْتَمِلُ هَذَا وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي نَبِيٌّ لِإِعْلَامِي إِيَّاكُمْ بِمَا تَحَدَّثْتُمْ بِهِ سِرًّا وَالثَّانِي لَوْ فَعَلْتُ هَذَا الَّذِي خِفْتُمْ مِنْهُ وَفَارَقْتُكُمْ وَرَجَعْتُ إِلَى اسْتِيطَانِ مَكَّةَ لَكُنْتُ نَاقِضًا لِعَهْدِكُمْ فِي مُلَازَمَتِكُمْ وَلَكَانَ هَذَا غَيْرَ مُطَابِقٍ لِمَا اشْتُقَّ مِنْهُ اسْمِي وَهُوَ الْحَمْدُ فَإِنِّي كُنْتُ أُوصَفُ حِينَئِذٍ بِغَيْرِ الْحَمْدِ قَوْلُهُ (وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِينَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَكَانَ كُلُّ رجل منا بصنع طَعَامًا يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ فَكَانَتْ نَوْبَتِي) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ اشْتَرَاكِ الْمُسَافِرِينَ فِي الْأَكْلِ وَاسْتِعْمَالِهِمْ مكارم الأخلاق وليس هذا من باب المعارضة حتى يشترط فيه المساواة في الطعام وأن لا يَأْكُلَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الْمُرُوءَاتِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْإِبَاحَةِ فَيَجُوزُ وَإِنْ تَفَاضَلَ الطَّعَامُ وَاخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهُ وَيَجُوزُ وَإِنْ أَكَلَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ شَأْنُهُمْ إِيثَارَ بَعْضِهِمْ بعضا قوله (فجاؤا إِلَى الْمَنْزِلِ وَلَمْ يُدْرِكْ طَعَامُنَا فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَوْ حَدَّثْتَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُدْرِكَ طَعَامُنَا فَقَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى آخِرِهِ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ وَجَوَازُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.