فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ) يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَجِدِ الْبَرْدَ الَّذِي يَجِدُهُ النَّاسُ وَلَا مِنْ تِلْكَ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ شَيْئًا بَلْ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْهُ بِبَرَكَةِ إِجَابَتِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَابِهِ فِيمَا وَجَّهَهُ لَهُ وَدُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ اللُّطْفُ بِهِ وَمُعَافَاتُهُ مِنَ الْبَرْدِ حَتَّى عَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَجَعَ وَوَصَلَ عَادَ إِلَيْهِ الْبَرْدُ الَّذِي يَجِدُهُ النَّاسُ وَهَذِهِ مِنْ مُعْجِزَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَفْظَةُ الْحَمَّامِ عَرَبِيَّةٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَمِيمِ وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ قَوْلُهُ (فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ أَيْ يُدْفِئُهُ وَيُدْنِيهِ مِنْهَا وَهُوَ الصَّلَا بِفَتْحِ الصَّادِ وَالْقَصْرِ وَالصِّلَاءُ بِكَسْرِهَا وَالْمَدِّ قَوْلُهُ (كَبِدِ الْقَوْسِ) هُوَ مِقْبَضُهَا وَكَبِدُ كُلِّ شَيْءٍ وَسَطُهُ قَوْلُهُ (فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا) الْعَبَاءَةُ بِالْمَدِّ وَالْعَبَايَةُ بِزِيَادَةِ يَاءٍ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ وَفِيهِ جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي الصُّوفِ وَهُوَ جَائِزٌ بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ وَسَوَاءٌ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَفِيهِ وَلَا كَرَاهِيَةَ فِي ذَلِكَ قَالَ الْعَبْدَرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا وَقَالَتِ الشِّيعَةُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الصُّوفِ وَتَجُوزُ فِيهِ وَقَالَ مَالِكٌ يُكْرَهُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ قَوْلُهُ (فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ قُمْ يَا نَوْمَانُ) هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَهُوَ كَثِيرُ النَّوْمِ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النِّدَاءِ كَمَا اسْتَعْمَلَهُ هُنَا وَقَوْلُهُ (أَصْبَحْتُ) أَيْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ وَأَمِيرِ الْجَيْشِ بَعْثُ الْجَوَاسِيسِ وَالطَّلَائِعِ لِكَشْفِ خَبَرِ الْعَدُوِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.