فِي الْقُرْآنِ وَلَا فِي حَدِيثٍ مُتَوَاتِرٍ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ ابني هذا سيد وقوموا إِلَى سَيِّدِكُمْ يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مَعَاذٍ وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ اسْمَعُوا مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ يَعْنِي سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَلَيْسَ فِي قَوْلِ الْعَبْدِ سَيِّدِي إِشْكَالٌ وَلَا لُبْسٌ لِأَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ غَيْرُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَلَا بَأْسَ أَيْضًا بِقَوْلِ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ مَوْلَايَ فَإِنَّ الْمَوْلَى وَقَعَ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ مَعْنًى سَبَقَ بَيَانُهَا مِنْهَا النَّاصِرُ وَالْمَالِكُ قَالَ الْقَاضِي وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ وَلَا يَقُلِ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ مَوْلَايَ فَقَدِ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ عَنِ الْأَعْمَشِ فِي ذِكْرِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فَلَمْ يَذْكُرْهَا عَنْهُ آخَرُونَ وَحَذْفُهَا أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الثَّانِي يُكْرَهُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَقُولَ لِمَمْلُوكِهِ عَبْدِي وَأَمَتِي بَلْ يَقُولُ غُلَامِي وَجَارِيَتِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْعُبُودِيَّةِ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّهَا اللَّهُ تَعَالَى وَلِأَنَّ فِيهَا تَعْظِيمًا بِمَا لَا يَلِيقُ بِالْمَخْلُوقِ اسْتِعْمَالُهُ لِنَفْسِهِ وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ فَنَهَى عَنِ التَّطَاوُلِ فِي اللَّفْظِ كَمَا نَهَى عَنِ التَّطَاوُلِ فِي الْأَفْعَالِ وَفِي إِسْبَالِ الْإِزَارِ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا غُلَامِي وَجَارِيَتِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي فَلَيْسَتْ دَالَّةً عَلَى الْمِلْكِ كَدَلَالَةِ عَبْدِي مَعَ أَنَّهَا تُطْلَقُ عَلَى الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ وَإِنَّمَا هِيَ لِلِاخْتِصَاصِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذْ قال موسى لفتاه وقال لفتيانه وقال لفتيته قالوا سمعنا فتى يذكرهم وأما استعمال الجارية في الحرة الصغيرة فمشهور معروف فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهْيِ مَنِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى جِهَةِ التَّعَاظُمِ وَالِارْتِفَاعِ لَا للوصف والتعريف والله أعلم
[باب كراهة قول الانسان خبثت نفسي]
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[٢٢٥٠]
[٢٢٥١] (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.