والسداد سداد السهم أى تذكر ذلك فِي حَالِ دُعَائِكَ بِهَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ لِأَنَّ هَادِيَ الطريق لايزيغ عَنْهُ وَمُسَدَّدَ السَّهْمِ يَحْرِصُ عَلَى تَقْوِيمِهِ وَلَا يَسْتَقِيمُ رَمْيُهُ حَتَّى يُقَوِّمُهُ وَكَذَا الدَّاعِي يَنْبَغِي أَنْ يَحْرِصَ عَلَى تَسْدِيدِ عِلْمِهِ وَتَقْوِيمِهِ وَلُزُومِهِ السُّنَّةَ وَقِيلَ لِيَتَذَكَّرَ بِهَذَا لَفْظِ السَّدَادَ وَالْهُدَى لئلا ينساه
(باب التسبيح أول النهار وعند النوم
[٢٧٢٦] قَوْلُهُ (وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا) أَيْ مَوْضِعِ صَلَاتِهَا قَوْلُهُ (سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ) هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ قِيلَ مَعْنَاهُ مِثْلُهَا فِي الْعَدَدِ وقيل مثلها فى أنها لا تنفد وَقِيلَ فِي الثَّوَابِ وَالْمِدَادُ هُنَا مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَدَدِ وَهُوَ مَا كَثَّرْتَ بِهِ الشَّيْءَ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَاسْتِعْمَالُهُ هُنَا مَجَازٌ لِأَنَّ كَلِمَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لَا تُحْصَرُ بِعَدٍّ وَلَا غَيْرِهِ وَالْمُرَادُ الْمُبَالَغَةُ بِهِ فِي الْكَثْرَةِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا مَا يَحْصُرُهُ الْعَدُّ الْكَثِيرُ مِنْ عَدَدِ الْخَلْقِ ثُمَّ زِنَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ ارْتَقَى إِلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِهَذَا أى ما لايحصيه عَدٌّ كَمَا لَا تُحْصَى)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.