وقول زفر ومحمد من الحنفية (١).
وقيل: ابتداءه من الأول، ثم تستأنف المدة من الثاني. وهو وجه في مذهب الشافعية (٢) , ورواية عن أحمد (٣).
وعلى القول بأن الدم بين التوأمين ليس بنفاس:
فقيل: إنه دم حيض، بناء على أن الحامل تحيض.
وقيل: يعتبر دم فساد. وهما وجهان في مذهب الشافعية (٤).
[دليل من قال: ابتداء النفاس من الأول.]
قالوا: لأنه دم خرج عقيب الولادة، فكان نفاساً، كالخارج عقيب الولد الواحد (٥).
تعليل آخر: قالوا: إن الولد الثاني تبع للأول، فلم يعتبر في آخر النفاس كأوله (٦).
[دليل من قال: ابتداء النفاس من الولد الثاني]
قالوا: لأن الدم قبل وضع الثاني لو اعتبرناه نفاساً يلزم منه أن تكون المرأة نفساء، وهي ما زالت حاملاً.
(١) شرح فتح القدير (١/ ١٨٩) البناية (١/ ٧٠١)، تبيين الحقائق (١/ ٦٨)، بدائع الصنائع (١/ ٤٣).(٢) المجموع (٢/ ٥٤٢).(٣) المستوعب (١/ ٤١٢).(٤) المجموع (٢/ ٥٤٣)، روضة الطالبين (١/ ١٧٦).(٥) تبيين الحقائق (١/ ٦٨)، المبدع (١/ ٢٩٦).(٦) المرجع السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.